السيد ابن طاووس
592
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
الخمس الّتي ترد على رسول اللّه الحوض ، منها أربع رايات هالكة ، والخامسة راية أمير المؤمنين وشيعته ؛ وهي الفائزة الناجية . ففي كتاب اليقين ( 275 - 277 ) فيما ذكره من كتاب « المعرفة » تأليف عبّاد بن يعقوب الرواجنيّ ، برجالهم في تسمية النبي صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام أمير المؤمنين وقائد الغرّ المحجّلين ، يقول عبّاد : قد حدّثنا أبو عبد الرحمن المسعوديّ ، قال : حدّثنا الحارث بن حصيرة ، عن صخر بن الحكم الفزاريّ ، عن حنّان بن الحارث الأزدي ، عن الربيع بن جميل الضبّي ، عن مالك بن ضمرة الرواسي ، عن أبي ذرّ رضى اللّه عنه ، قال : لما أن سيّر أبو ذرّ رضى اللّه عنه اجتمع هو وعليّ أمير المؤمنين ، والمقداد بن الأسود الكندي ، قال : ألستم تشهدون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : أمّتي ترد عليّ الحوض على خمس رايات : أوّلها راية العجل ، فأقوم فآخذ بيده ، فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه ، ورجفت قدماه ، وخفقت أحشاؤه ، ومن فعل ذلك يتبعه ، فأقول : ما ذا خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : كذّبنا الأكبر ومزّقناه ، واضطهدنا الأصغر وابتزّيناه حقّه ، فأقول : اسلكوا ذات الشمال ، فيصرفون ظماء مظمئين ، مسودّة وجوههم ، لا يطعمون منه قطرة . ثمّ ترد راية فرعون أمّتي ، فمنهم أكثر الناس وهم المبهرجون - فقلت : يا رسول اللّه ، وما المبهرجون ؟ أبهرجوا الطريق ؟ قال : لا ، ولكنهم بهرجوا دينهم ، وهم الذين يغضبون للدنيا ، ولها يرضون ولها يسخطون ولها ينصبون - فآخذ بيد صاحبهم ، فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه ، ورجفت قدماه ، وخفقت أحشاؤه ، ومن فعل ذلك تبعه ، فأقول : ما خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : كذّبنا الأكبر ومزّقناه ، وقاتلنا الأصغر وقتلناه ، فأقول : اسلكوا طريق أصحابكم ، فينصرفون ظماء مظمئين ، مسودّة وجوههم ، لا يطعمون منه قطرة . ثمّ ترد عليّ راية فلان [ في الخصال : هامان أمّتي ، وفي تفسير القمّي : سامريّ هذه الأمّة ] وهو إمام خمسين ألفا من أمّتي ، فأقوم فآخذ بيده ، فإذا أخذت بيده اسودّ وجهه ، ورجفت قدماه ، وخفقت أحشاؤه ، ومن فعل ذلك تبعه ، فأقول : ما ذا خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : كذّبنا الأكبر وعصيناه ، وخذلنا الأصغر وخذّلنا عنه ، فأقول : اسلكوا سبيل